إريك فروم : التملك و الكينونة

     إن الاختيار بين التملك و الكينونة ، من حيث هما مدلولان متعارضان، لا يثير لدى الحس المشترك أي انتباه. و يبدو أن التملك وظيفة عادية لحياتنا، فمن أجل أن يحيا المرء، عليه أن يتملك بعض الأشياء. ومن ناحية أخرى، يجب علينا تملك بعض الأشياء بغية الحصول على لذة من هـذا التملك. في حضارة يعتبر هدفها الأسمى التملك ـ والتملك أكثر فأكثر ـ و حيث يمكن فيها أن نقول عن فرد من الأفراد بأنه “يساوي مليون دولار”، فكيف يمكن أن يكون هناك اختيار بين التملك والكينونة” ؟ و بالعكس فإنه يبدو أن التملك هو جوهر الكيـنونة ؛ والذي لا يملك شيئـا لا يساوي شيئا. و مع ذلك فإن معلمي الحياة الكبار قد جعلوا من الثنائية “التملك أو الكينونة” الموضوع الرئيسي لمذاهبهم.

يعلمنا بوذا أن علينا ـ من أجل أن نقدر على التوصل إلى مستوى رفيع في التطور الإنساني ـ ألا نترك شهوة التملك تستولي علينا. يقول المسيح  “من يود إنقاذ حياته سيفقدها، لكن الذي سيفقدها بسبـبي سينقذها.”

و قد كان إيكهرت- Eckhart يعلم الناس بأن الطريق الوحيد للتوصل إلى الثراء والقوة الروحيين هو ألا يملك المرء شيئا وأن يجعل ذاته مفتوحة و “فارغة”. [1]
و قد علم ماركس بأن الرفاه رذيلة مثله في ذلك مثل الفقر، و أن علينا أن نجعل هدفنا هو أن نكون أحسن لا أن نمتلك أكثـر. (أنا أشير هنا إلى ماركس الحقيقي ذي النـزعة الإنسانية الجذرية لا إلى الصورة التي تقدمها الشيوعية السوفياتية للجماهير).

لقد تأثرت غاية التأثر، لعدة سنوات، بهذا التمييز وحاولت أن أبحث عن أساسه التجريبي في دراسة عينية للأفراد والمجموعات من خلال منهج التحليل النفسي.
و ما اكتشفته قادني إلى الاستنتاج بأن هذا التمييز، مثلـه في ذلك التمييز بين حب الحياة وحب ما هو ميت، يمثل المشكل الأساسي في الوجود ؛ وبأن المعطيات الانتروبولوجية و التحليلية التجريبية تـميل إلى إبراز أن التملك والكينونة نمطان أساسيان للتجربة بحيث أن القوى المناظـرة لكل منهما تـحدد طباع الأفراد ومختلف نماذج الطباع الاجتماعية.

أمثلة مستقاة من تعبيرات شعرية مختلفة :

سأقترح، كمدخل لفهم الفرق بين نمط التملك ونمط الكينونة في الوجود، قصيدتين وضعتا حول موضوع مماثل يوردها المرحوم د. ت. سوزوكي [ T.D.Suzuki ] [2] في “محاضرات حول “الزن”[3] (Zen) البوذي. إحداهما من شعر ” الهايكو”[4] كتبها شاعر ياباني هو “باشو” (1644 ـ 1694)[5] ؛ والأخرى لشاعر انجليزي من القرن التاسع عشر هو “تينيسون” [6] كل من الشاعر يحكي تجربة مماثلة : رد فعله تجاه زهرة صادفها خلال نزهته يقول ” تينيسون” :

أيتها الوردة، في الجدار المتصدع،
” اقتطفتك ، منتزعة من الشقوق،
واحتفظت بك في بيتي، كاملة، بكل الجذور،
أيتها الوردة الصغيرة، لكن ليتني أفهم،
ما أنت في كليتك، بما في ذلك الجذور،
لأعرف ما الله وما الإنسان.”

و ترجمة قصيدة باشو هي تقريبا :
” أمعن النظر مليا وحين
أشاهد “النوزونا” تتفتح
قرب السياج !”

إن الفرق صارخ. إن رد فعل ” تينيسون” أمام الوردة هو الرغبة في تملكها، إنه يقتطفها بجذورها. وفي الوقت الذي ينتهي فيه إلى تأمل فكري حول الوظيفة الممكنة للوردة مما يمكّنه من أن يفهم بعمق طبيعة الله والإنسان فإن الوردة يكون قد قتلها نوع الاهتمام المنصب عليها. يمكن أن نقارن ” تينيسون ” كما يتبدى لنا في قصيدته، بالعلماء الغربيين الذين يبحثون عن الحقيقة بتشريح الحياة.
أما رد فعل ” باشو (Basho) “أمام الوردة فهو مختلف تماما، فهو لا يود اقتطافها، و لا حتى لمسها، بل يكتفي مبتهجا “بإمعان النظر فيها مليا”، ليشاهدها.

و ها هو تعليق “سوزوكي” :
” من المرجح أن باشو كان يتنـزه في إحدى الطرق في البادية حين لمح شيئا كان من الممكن ألا يلتفت إليه أحد، على حافة السياج. فاقترب منه وأخذ ينظر إليه ، و اكتشف أن الأمر لا يتعلق إلا بنبتة بريـة، غير ذات دلالة، و ربما كانت مهملة من طرف المارة. تحدثنا القصيدة عن واقعة جد عادية، وذلك دون أن تعبر لنا عن أي إحساس شعري على وجه الخصـوص إلا في المقطعين الأخيرين اللذين يقرآن باليابانية على شكل Kana وهي لفظة ترتبط في الغالب باسم أو نعت أو ظرف وتعبر عن نوع من الشعور بالإعجاب أو التقدير أو الإلمام أو الفرح، ويمكن أن يكون مقابلا لنقطة التعجب في بعض اللغات الغربية. والبيت الأخير، الوارد في قصيدة الهايكو، التي هي أمامنا، ينتهي بـهذه العلامة”

يبدو أن تينيسون يرغب في تملك الوردة ليستطيع أن يفهم الإنسان والطبيعة، و بامتلاكها و حيازتـها، فإنه يحطمها. أما باشو فيريد أن يشاهـد الوردة لا مجرد مشاهدة بل ليتحد بـها مع إبقائها حية. و الفرق بين Tennyson و Basho تعبر عنه قصيدة “غوته”[7] التالية تعبيرا جيدا :

كشف
كنت أتـنـزه في الغابة
وحيدا،
دون أن أتابع شيئا
بالفكر.
ولمحت بغتة في الظل
وردة صغيرة مستقيمة القوام،
لامعة كالنجوم
شبيهة بعينين جميلتين.
داهمتني رغبة في اقتطافها
لكنها قالت لي برفق :
أ فمن أجل أن تصيبني بالذبول
تود تكسيري ؟
أخرجتها من باطن الأرض
بكل جذورها،
وحملتها إلى الحديقة
في البيت الجميل.
أعدت استنباتها
في ركن هادئ ؛
وهي الآن، ما تفتأ تتمدد
وتزدهر.

لقد انجذب “غوته” وهو يتنـزه بدون هدف محدد، إلى الوردة الصغيرة ومن خلالها إلى ألوانها المثيرة . ونحن نرى أن لديه نفس الدافع الذي لاحظناه لدى تينيسون : وهو أن يقتطف الوردة.
لكنه على النقيض منه شعر أنه بذلك سيقتلها. فالوردة، بالنسبة لـ”غوته” إنـها من الحياة بحيث تتحدث إليه لتنبهه ؛ وهو يحل المشكل باتخاذ موقف مخالـف لموقف تينيسون وباشو : فهو يأخذ الوردة “بكل جذورها” ويعيد استنباتها لئلا تنتهي حياتـها.
وهكذا فإن غوته يقع في الوسط بين تينيسون وباشو : فقوة الحياة بالنسبة له أشد من قوة حب الاستطلاع الفكري. ومن نافلة القول إن غوته يعبر في هذه القصيدة الجميلة عن مفهومه لغزو الطبيعة.

إن علاقة ” تينيسون” بالوردة تقوم على نمط تملكي ـ لا التملك المادي بل تملك المعرفة. وعلاقة باشو وغوته بالوردة قائمة على نمط الكينونة.
و أقصد “بالكينونة” نمط الوجود الذي لا يكون لدينا فيه أي شيء، ولا نرغب فيه أن يكون لدينا أي شيء، لكننا نكون فيه سعداء، ونستخـدم فيه ملكاتنا بصورة منتجة، وحيث نشكل مع العالم كيانا “واحدا”.
و قد عبر غوته ـ وهو أكبر محبي الحياة، وأحد ألذ أعداء فصل الإنسان عن البيئة الطبيعية، وأحد أعداء المكننة ـ عن التعارض بين الكينونة والتملك في العديد من القصائد. و كتابه “فاوست” عبارة عن وصـف مأسوي للصراع بين الكينونة والتملك (الذي يمثله ميفيستو)، في حين أن القصيدة التالية تعبر عن “الكينونة” تعبيرا بسيطا.
ملكية
أعرف أني لا أملك شيئا
سوى الفكر
الذي سينبثق، حرا، في نفسي ؛
وكل اللحظات الملائمة
التي يمكّنني فيها إله طيب
من أن استمتع بأعماقي.

إن الفرق بين الكينونة والتملك ليس بالضرورة الفرق القائم بين الشرق و الغرب. بل إن الفرق يتعلق بمجتمع متمركز حول الأفراد، ومجتمع متمركز حول الأشياء.
فالتوجه نحو “التملك” سمة تميز المجتمع الصناعي الغربي حيث أصبحت الرغبة المهووسة في المال، والشهرة، والقوة هي الموضوع المسيطر على الحياة. إن المجتمعات الأقل استلابا مثل هنود الزوني (Zuni)، والمجتمعات القبلية في إفريقيا التي لم تستول عليها بعد أفكار “التقدم” المعاصر ) شعراءها الخاصين من فصيلة باشو. ول اشك أنه سيكون لليابانيين، بعد بضع أجيال من التصنيع، شعراء من نوع تينيسون)
وهذا لا يعني أن الإنسان الغربي غير قادر على فهم الأنظمة الشرقية، مثل بوذية الزين (Zen) (كما اعتقد ذلك يونغ)، بل يعني أن الإنسان المعاصر لا يستطيع فهم روح مجتمع ليس متمركزا على الملكية والشهوة. وفعلا، فإن كتابات السيد إيكهارت (وهي أعسر على الفهم من كتابات باشو أو الزين) وكتابات بوذا ليسا إلا لهجتين ضمن نفس اللغة.

تغيرات في اللهجة

لقد حصل تغير واضح في مضمون التملك والكينونة وهو تغير يشهد عليه الاستعمال المتزايد للأسماء والتناقص المستمر في استخدام الأفعال، منذ بضع قرون، في اللغات الغربية.

إن الاسم الموصوف هو الدلالة المضبوطة على شيء من الأشياء. أستطيع أن أقول بأن لدي أشياء : مثلا طاولة، دار، كتاب، سيارة.
والفعل هو الدلالة المضبوطة على نشاط، أو عملية مثل أنا موجود، أنا أحب، أنا أرغب، أنا أكره… إلخ. ومع ذلك فإن هناك ميلا إلى التعبير عن بعض الأنشطة من خلال ألفاظ التملك و العندية [ من عندي كذا..]؛ وبعبارة أخرى، فإن هناك مـيلا إلى استعمال الاسم محل الفعل.
لكن التعبير عن حركة أو نشـاط من خلال التملك خطأ لغوي لأن العمليات والأنشطة لا يمكن تملكها ، بـل لا يمكن سوى التعبير عنها.

الاستعمال المعاصر

لقد تزايد الميل نحو إحلال أسماء محل أفعال، تزايدا حسب مقادير لم تكن متوقعة أبدا. و لدينا مثال نموذجي، رغم مبالغته الطفيفة، عن لغة اليوم : لنفترض بأن شخصا يطلب مساعدة محلّل نفسي يبدأ الحديث هكذا : ” دكتور، لدي مشكل؛ لدي عسر نوم ؛ ورغم أن لدي منـزلا جميلا، وأطفالا رائعين وزواجا سعيدا، فإن لدي هموما”.
منذ بضع عشرات من السنين ربما كان الزبون يقول، عوض “لدي مشكلة”، جملة كهاته : “أنا مضطرب”، وبدل “لدي عسر نوم” يقول : “لا أستطيع أن أنام”، وبدل : “لدي زواج سعيد” يقول : “أنـا سعيد في البيت”

إن أسلوب الخطاب المعاصر يسجل ارتفاع درجة الاستلاب التي تسود اليوم، فعندما أقول ” لدي مشكلة” بدل “أنا مضطرب”، فأنا أقصي التجربة الذاتية : فالذات الفاعلة في التجربة قـد تـّم استبدالها بـهو التملك.
لقد حولت شعوري إلى شيء أملكه : وهو المشكل. لكن “مشكل” عبارة عن مدلول مجرد يعبر عن مختلف أشكال الصعوبات. لا يمكنني أن أتملك مشكلا، لأن الأمر هنا لا يتعلق بموضوع يمكن أن يمتلك. بل إن المشكل يمكن أن يمتلكني. وهذا يعني أني قد تحولت أنا نفسي إلى “مشكل” وإني الآن مملوك من طرف شيء خلقته. إن هذه الطريقة في التعبير تعكس استلابا مخفيا، لا شعوريا.

بالطبع، يمكنني أن أؤكد بأن عسر النوم عرض جسمي، مثلما تكون الحنجرة أو الضرس مؤلمين، وسيكون من المشروع إذن أن أقول بأن لدي عسر نوم، مثلما أقول بأن لدي حنجرة مريضة. إلا أن هناك فرقا. فألم الحنجرة أو الأضراس إحساس جسمي يمكن أن يكون شديدا إلى هذه الدرجة أو تلك، لكنه لا يحتوي إلا على حالة نفسية ضعيفة.
يمكن أن يكون لدي ألم في الحنجرة، لأن لي حنجرة ؛ أو إن لدي ألما في الأضراس لأن لي أضراسا. أما عسر النوم، على النقيض من ذلك، فليس إحساسا فيزيائيا بـل حالة نفسية تعني أني لا أستطيع أن أنام. وعندما أقول : “لدي عسر نوم” بدل “أنا لا أستطيع أن أنام” فأنا أخون رغبتي في إبعاد تجربة الاكتئاب، والتوتر العصبي، التي تعوقني عن النوم، وأعامل الظاهرة الذهنية كما لو كانت عرضا جسميا.
مثال آخر : عندما أقول : “لدي حب كبير لك” فهذا التعبير فارغ من الدلالة. إذ ليس الحب موضوعا يمكن أن نتملكه، بل هو عمليـة، نشاط داخلي أنا هو ذاته الفاعلة. يمكن أن أحب، يمكن أن أكون محبّا، لكن ليس لدي شيء. وفي الواقع فكلما امتلكت أقل، كلما استطعت أن أحب.

أصناف الألفاظ

لقد أصبح العيش بدون امتلاك أمرا مستحيلا عمليا، فلم سيكون التملك مشكلة إذن؟
إن التاريخ اللغوي لتعبيرات “الملكية” يظهر أن اللفظ فعلا مشكلة. وأولئك الذين يظنون أن التملك هو إحدى المقولات الطبيعيـة للوجود الإنساني سيفاجئون إذا علموا بأن العديد من اللغات لا تعرف كلمة مناظرة لكلمة “تملك”.
و من المفيد أن نشير إلى أن التعبير : “إنه لي” قد أخلى المكان، عبر تطور العديد من اللغات، للتعبير “لدي”، لكن التطور لم يسر في الاتجاه المعاكس أبدا، كما أشار إلى ذلك ” إميل بنفينيست E. Benveniste ”
و هذه الواقعة تظهر بأن الكلمة المناظرة لكلمة تملك تتطور في علاقة مع تطور الملكية الخاصة في حين أنها غائبة في المجتمعات التي تسودها ملكية وظيفية، أي ملكية من أجل الاستعمال. و تستطيع الدراسات اللسانية الاجتماعية المعمقة أن تظهر مـدى صحة هذه الفرضية.

تنتهي بنا هذه اللمحة الأولية عن دلالة التملك والكينونة كأفعال لغوية إلى الخلاصات التالية :

1 ـ حين نستعمل فعلـي الكينونة والتملك، فإننا لا نتأدى إلى بعض الصفات المتميزة لذات ما كما في قولنا : “لدي سيارة”، “أنا أبيض” أو “أنـا سعيد”. بل نضع أنفسنا ضمن نمطين أساسين للوجود، ضمـن نموذجين مختلفين في التوجه نحو الذات ونحو العالم، أي ضمن بنيتين متمايزتين يحدد وجودُهما مجموع فكر ومشاعر وأفعال الفرد.

2 ـ علاقتي بالعالم، في النمط التملكي للوجود، قائمة على أساس الامتلاك والملكية : حيث أود أن أجعل كل الأشياء وكل الناس (بما فيهم انا ذاتي) ملكيتي.

3 ـ يتعين علينا أن نعـيّن ، في النمط الكينوني للوجود، شكلين للكينونة. أحدهما يتعارض مع التملك، و هو يعبر عن علاقة حية وصادقة مع العالم. والشكـل الثاني لفعل الكينونة يتعـارض مع فعل ظهر ويتعلق بالطبيعة الحقيقة، و بالواقع الحقيقـي لشخص أو لشيء لا بالمظاهر الخادعة كما يظهر ذلك الأصل الاشتقاقي لفعل الكينونة (بنفنيست) ·

 ترجمة : محمد سبيلا


1- مَيستر إكهَرت (1260 – 1328) فيلسوف وعالم لاهوت كان مسيحيا ولد فيما يعرف الآن بألمانيا، درس في أحد المعاهد الدينية وتخرج وحصل على رتبة عالية في الكنيسة، وعمل في فرنسا كمعلم لاهوتى، اثارت افكاره بعض الاورثوذكسيين المتخوفين من كل جديد وادى ذلك لاتهامه بالهرطقة، كما أن فكره كان مشابها أحيانا لفكر جماعة اخوية الروح الحرة والتي كانت الكنيسة تحاربها بشدة، كتب دفاعا عن نفسه واعلن انه يتراجع مقدما عن أي من كتاباته التي ترفضها الكنيسة.

2- Daisetsu Teitaro Suzuki كاتب و مفكر ياباني (1870-1966)، اهتم بفلسفة الزن ، و كان من أهم من ساهموا في انتشارها في الغرب و العالم خارج اليابان ، كما عمل على ترجمة بعض الأدب الياباني و الصيني ، رشح لنوبل سنة 1963.

3-زِنْ (باليابانية: 禅) هي طائفة من الماهايانا البوذية يابانية، تفرعت عن فرقة “تشان” البوذية الصينية، يطلق اللفظ أيضا على مذهب هذه الطائفة. يتميز أتباع هذا المذهب بممارسة التأمل في وضعية الجلوس -زازن- كما يشتهرون بكثرة تداولهم للأقوال المأثورة والعِبر (كوآن).

4-هايكو أو هائيكو (باليابانية: 俳句) هو نوع من الشعر الياباني، يحاول شاعر الهايكو، من خلال ألفاظ بسيطة التعبير عن مشاعر جياشة أوأحاسيس عميقة. تتألف أشعار الهايكو من بيت واحد فقط، مكون من سبعة عشر مقطعا صوتيا (باليابانية)، وتكتب عادة في ثلاثة أسطر (خمسة، سبعة ثم خمسة).

5- باشو (اسم الشهرة) (ياليابانية: 松尾芭蕉) واسمه الأصلي ماتسوو مانوفوسا عاش (16441694 م) هو شاعر ياباني، ومعلم شعر الـ”هايكو” الأكبر بلا منازع، كان أيضا بارعا في شعر النثر الياباني أو “هايبون”. يشكل مع كل من “شيكاناتسو مونزا-إيمون” و”إهارا شائيكاكو” أعمدة الأدب اليابانيفي الفترة التي عرفت بـ”قرن أوساكا الذهبي”.

6- شاعر إنجليزي من أبرز شعراء القرن التاسع عشر, عين شاعراً للبلاط 1850.

7- يوهان فولفغانغ فون غوته  (28 أغسطس 1749 – 22 مارس 1832) هو أحد أشهر أدباء ألمانيا المتميزين، والذي ترك إرثاً أدبياً وثقافياً ضخماً للمكتبة الألمانية والعالمية، وكان له بالغ الأثر في الحياة الشعرية والأدبية والفلسفية، وما زال التاريخ الأدبي يتذكره بأعماله الخالدة التي ما زالت أرفف المكتبات في العالم تقتنيها كواحدة من ثرواتها، وقد تنوع أدب غوته ما بين الرواية والكتابة المسرحية والشعر وأبدع في كل منهم، واهتم بالثقافة والأدب الشرقي واطلع على العديد من الكتب فكان واسع الأفق مقبلاً على العلم، متعمقاً في دراساته.
ونظراً للمكانة الأدبية التي مثلها غوته تم إطلاق اسمه على أشهر معهد لنشر الثقافة الألمانية في شتى أنحاء العالم وهو “معهد غوته” والذي يعد المركز الثقافي الوحيد لجمهورية ألمانيا الاتحادية الذي يمتد نشاطه على مستوى العالم، كما نحتت له عدد من التماثيل.

 

ما رأيك؟